أبو علي سينا
15
القانون في الطب ( طبع بيروت )
، ودواء أندروماخس ، ودواء جالينوس . وأما الكائن من انفتاح العروق ، فالأدوية التي يجب أن تستعمل فيه هي القابضة ، والعفصة مع تغرية ، كما كانت الأدوية المحتاج إليها فيما سلف هي المغرية الملحمة مع قبض ، وهذه مثل الجلنار ، وأقماع الرمان ، والسماق ، وعصارة الطراثيث ، وعصارة عساليج الكرم ، وورق العوسج ، والبلوط ، والكهربا ، والأقاقيا ، والحُضَض ، وعصارة الورد ، وعصارة عصا الراعي ، والشكاعى ، وعصارة الحصرم ، وهو فاقسطيداس . وقد يقوي هذه وما يتّخذ منها بالشبّ ، والعفص ، والصبر ، والأفسنتين ، يتخذ منها أدوية مركبة ، وأقراص معدودة لهذا الباب . وقد ركبت من هذه الأدوية المذكورة ، وربما طبخت هذه الأدوية في المياه الساذجة ، أو بعض العصارات ، وشرب طبيخها ، وربما اتخذ منها ضمّادات ، وقد تخلط بها وتجمع أدوية النفث المذكورة ، والأدوية الصدرية ، مثل الكرفس ، والنانخواه ، والأنيسون ، والسنبل ، والرامك ، وقد يخلط بها المخدّرات أيضاً ، مثل قشور أصل اليبروج ، والبنج ، والخشخاش ، وقد يخلط بها المغرّيات ، كالصمغ ، وقشار الكندر ، وكوكب ساموس ، والطباشير ، وبزر لسان الحمل ، ولعاب بزرالقطونا ، وبزره ، وعصارة البقلة الحمقاء ، ولعاب حبّ السفرجل . وأما إذا كان رشحاً من ورم ، فعلاجه الفصد والاستفراغ ، ثم الإنضاج . ولا يعالج بالقوابض ، فذلك يجلب آفة عظيمة ، بل يجب أن يعالج بعلاج ذات الرئة . وأما الكائن عن التأكّل ، فهو صعب العلاج عسر وكالميئوس منه ، فإنه لا يبرأ ولا يلتحم إلا مع زوال سوء المزاج ، وذلك لا يكون إلا في مدة في مثلها ، أما أن تصلب القرحة ، أو تعفن ، لكن ربما نفع أن لا يدع الأكّال يستحكم بنفض الخلط الحار ، وربما أسهل الصفراء والغليظة معاً بمثل حبّ الغاريقون . فإن احتجت إلى فعل تقوية لذلك ، قوّيته ، واحتملت في تسكين دغدغة السعال بدواء البزور ، فإنه يرجى منه أن ينفع نفعاً تاماً . وبالجملة ، فإن علاجهم التنقية بالاستفراغ بالفصد وغيره ، والأغذية الجيدة الكيموس ، وربما يسقى للأكال اللبان ، والمرّ ، وآذان الجداء ، وبزر البقلة الحمقاء ، وأصل الخطمي ، وأقراص الكوكب ، زيد فيه من الأفيون نصف جزء . وأدوية مركبة ذكرها فولس ، وتذكر في القراباذين . وأدويتهم النافعة هي ما يقع فيها الشادنة ، ودم الأخوين ، والكهربا ، والسندروس ، والطين المختوم . وبالجملة كلّ مجفّف مغر ملحم . وأما الكائن من الصدر ، فيعالج بالأضمدة وبالأدوية التي فيها جوهر لطيف ، أو معها جوهر لطيف قد خلط بها ، وهي مما ذكرناه ليصل إلى الصدر ، وماء الباذروج في نفسه يجمع بين الأمرين ، وإذا حدس أن سبب نفث الدم حرّ ، فالأدوية المذكورة كلها موافقة لذلك ، وإذا حدس أن السبب برد ، أورث نفث الدم على الوجه المذكور ، فعلاجه كما زعم جالينوس أن ذلك أصاب فتى ، فعالجه هو بأن فصده في اليوم الأول ، وثني ودلك أطرافه وشدّها على ما يجب في كل حبس نزف دم ، وغذّاه بحساء ، ووضع على صدره قيروطياً من الثافسيا ، ورفعه عنه وقت العشاء لئلا يزيد إسخانة على القدر المطلوب ، وغذَّاه بحساء ، وسقاه دواء البزور ، ولما كان